الشافعي الصغير
65
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو على جعلته له احتمل الوصية والهبة فإن علمت نيته لأحدهما وإلا بطل أو على ثلث مالي للفقراء لم يكن إقرارا بل كناية وصية على الراجح أو على هو له فإقرار لأنه من صرائحه ووجد نفاذا في موضوعه فلا يجعل كناية وصية وكذا لو اقتصر على قوله هو صدقة أو وقف على كذا فينجز من حينئذ وإن وقع جوابا ممن قيل له أوص لأن مثل ذلك لا يفيد إلا أن يقول هو له من مالي فيكون وصية أي كناية عنها لاحتماله لها وللهبة الناجزة فافتقر للنية وبه يرد ما رجحه السبكي أنه صريح وعلى الأول لو مات ولم تعلم نيته بطل لأن الأصل عدمها والإقرار هنا غير متأت لأجل قوله مالي نظير ما يأتي وتنعقد بكناية وهي ما احتمل الوصية وغيرها كقوله عينت له هذا أو عبدي هذا له كالبيع بل أولى والكتابة بالتاء كناية فتنعقد بها مع النية ولو من ناطق ولا بد من الاعتراف بها نطقا منه أو من وارثه وإن قال هذا خطي أو ما فيه وصيتي ولا يسوغ للشاهد التحمل حتى يقرأ عليه الكتاب أو يقول أنا عالم بما فيه وقد أوصيت به وإشارة من اعتقل لسانه يجري فيها تفصيل الأخرس فيما يظهر ومر أن كتابته لا بد فيها من نية وأنه يكفي الإعلام بها بإشارة أو كتابة ولو قال من ادعى علي شيئا أو أنه وفى مالي عنده فصدقوه من غير حجة والأوجه أنه وصية لأنه لا يسمح له بشيء وإنما قنع منه بحجة بدل حجته أو ما في جريدتي قبضته كله فهو إقرار بالنسبة لما علم أنه فيها وقته وإن أوصى لغير معين يعني لغير محضور